الخميس، 5 نوفمبر 2020

ذبول


(بسبب جائحة كورونا) 

.....  ذبول.... 

سجّل بصدر الصفحةِ الأُولى

أنا مزّقتُ ذاكرتي

وأعلنتُ القطيعةَ مع  ليلٍ خافتٍ

تُمزِّقُه تنهيدةُ ورجفة قاتمهْ

تسافرُ من غير رجوعٍ إلى 

جوفي الموجوعْ....

فهل غيّرتْ شمسي مطلعَ السّنا؟!

أم تنازلت هي الأخرى

وغيرتْ إلى غيرِ هدًى 

كوكبنا.....

......

هذا الصباحُ عبثتْ فيه

غيومُ الهجْرِ والفنا!

ونام شروق الراحلين بعدما

أطلّت شُموسُهم من الغرب

دونما استئذان... 

يفسحُ للرحيل حزمَ الحقائب

وتوقيعَ ابتسامة تسجّل

في دفترِ المواريث

للأحبةِ.... للأصفياء

والمهتمين بتفاصيل الوجود الجميلٰ

وكلّ ذكرى مرّت من هنا....

..... كانت..... لكنها......

أضحت.... بقايا..... ذكرى هنا

بقلمي: محفوظ زاوش

الخميس، 29 أكتوبر 2020

مدح ورجاء

 مدح  ورجاء (من الرمل)

يا نبينا

يا نعيما فاضَ بالبشرى علينا

أنت نورُ اللّه فينا

فاتبعنا النور. صدّقنا الأمينا

جئتنا بالبشرى ترجو  

جنّةً في الخالدينا

يا رسولا  يا شفيعا 

نحن ما سِرنا على النهج 

ما حفظنا العهد حقا ودينا

قد عهدناك كريما 

غيثُ خيرٍ 

هلَّ يُحي الميّتينا

فاشفعِ اليوم 

قبلَ حشرِ النّاس يوما

لا نرى إلاكَ ناجٍ

ولسانُ الحقّ نادى 

أمّتي يا أرحمَ الراحمينا 

بقلمي: محفوظ زاوش 


الاثنين، 26 أكتوبر 2020

أشواك ومطر

 .... أشواكٌ ومطر (المتدارك) 

ما الليلُ  وما النجمُ في الدّنى؟!

ما النّسيمُ وما عذبُ الهوا؟!

ما الطيرُ  المسافرُ حيثُ أنا؟!

إن كنتُ أَسيرُ في أيّامي 

بجراحِ الضّنى!!!!!

إن كان الشوكُ يسدُّ أنفاسي

يخنقُ الأحلامَ قبل اختمارها

في الأنا!

ودروبي في تيهها تستعطفُ مَنْ

مَرَّ  في غيهبٍ... فنَأَى.....

كي يُلْقي بطرفٍ.... يكسرُ الصّمتَ قدْ

 استبدّ هنا.....

كيْ يُشعرَ وردَ  الحياة بعطْرٍ 

مَسحوقٍ في الفنا

يا أنايَ رجوْتك أنا

دُلّني كيف أكونُ طبيبا  

سيداوي جراحَ الزمان المُوهنا

يَشفي عِللَ الوردِ خانَهُ قَطْرُ السّما

وبشيرا بالغيثِ يروي جِنانَ الوجود

لذيذ الجنى 

محفوظ زاوش

الخميس، 22 أكتوبر 2020

حروف ومدينة

 ..........  حروفٌ ومدينة........ 
جفّت أقلامي وتصحرُ القرطاسُ
                     وما بي رياحُ هجرٍ  حرّكها وسواسُ
لكنّهُ الغيثُ يشكو احتباسا بفضاءاتي
                     عساهُ يمطرُ  فتحيا بنوره أنفاسي
وتزهو رُبى حروفي وهْي  في أعنّتها
                  وتورقُ كرومُ المعاني مشعةً بألماسِ
وتدنو قطوفا إذِ العينُ  تُبصرُها
                   يا طِيبَها من أغداقٍ شُدّتْ بأمراسِ*
إنّي في جِنانِ الحرفِ تائهٌ نَهِمُ
                 أسافر ُ بين المعاني أرحلُ بإحساسي
ولي عالمي الذي تعالت  كواكبه
                 بين بلاغةٍ وبيانٍ و فصاحةٍ ولحنِ جِناسِ
أمراس:حبال شديدة الفتل والقوة
بقلمي: محفوظ زاوش

السبت، 17 أكتوبر 2020

لحظة ميلاد

 ....... لحظة ميلاد!........ 

حبلتْ أيامي مُذ زار طيفُ عينك فضاءاتي

فسرى ماءُ العشق عذبا يجوبُ ساحاتي

وأينعتْ زهورُ مدائني بغيثٍ منك همى

لطيفا يُحيي الروحَ، يكللُ تيجان هاماتي

يا فيضًا من الحبِّ ومَعينَ الغدير النقي

أنت هديتي من سحائبِ ينايرَ الباردات


إني قد شربتُ فارتويتُ من نبعه الصّافي

فنمت بِرُبى رحمي زهورٌ عذبةُ النّسمات

وفاح سحرُها في ربوع حسيَّ وجسمي

فتنفس صبح نفسي من  نورها الآتي

إنّي في هواك متيمٌ أخطبُ اللحظات

أجري خلف طيفِك الراحل طيَ المسافات

كي أبوحَ بسري المتواري بين جنباتي

وأطلبُ الحرف أنسيا في رحلة هائم ناسٍ

بقلمي: محفوظ زاوش

الخميس، 8 أكتوبر 2020

لي ولك

 ....  لي ولك... 

لي قافية الهجر

 تسافرُ  في شطآن البرقْ

 وهذيان المطر

 ولكِ من الغزل عذْبُ القوافي 

تميسُ بباك العاجي المُفتخِر

ولي الريحُ تعوي بخافقي 

تمصُّ ما تبقى من رمق! 

ليت قلبَك القاسي شفيفْ

نُسجت أبوابُهُ من رقيقِ الورق! 

ليتني  ملكتُ مدادَ الورود

 ساحرَا 

 يرشفُ من عينيك البريق

ينحتُ القوافي 

 من عِطركِ العَبِق

تعوج في ربوع حسّك

يا لذةَ الشّوق 

استباحتْ عزّها من وميض البرقْ

فاعتقيني من عذاب الفراق

وليل الأرق!

الأربعاء، 30 سبتمبر 2020

عيناك

 ..........  عيناك..... 

عيناك غيثٌ على  قلبي نزلْ

فأحيا ورودَ  الشّوقِ الثَّملْ 

عيناك سَفرٌ في رحيل الغروبْ 

طالما بحثتُ عن مركبٍ

  للرموش فيه مُستقَرْ! 

يا للعيونِ النُجْل تُبحرِ في هيبتي

فأبوحُ بما في الفؤادِ استقرْ

فأحسبُني....

 شاربَ مُدَامٍ معتّقٍ بالسِّحر!

عيناكِ بدرُ  الدّجى 

وأنا السّاهرُ  في معجمِ الحروف

أبحثُ لي

فيك عن  مُبتدأ

أنا مرفوعُه كالتّاج

وأنا  له أفضل خبر!

محفوظ زاوش

الجمعة، 25 سبتمبر 2020

إلا القلم

 

***إلا القلم****
اَمْسِكِ القلمْ
افْسحْ مِنْ  سَماءِ البياضٓ لهُ
وطنا
خَلِّ فَيضَ الكَلِمْ
يُنعشُ الذِّكرى
للفرحْ
للألمْ
دعْ مِدادهُ يحكي الشّجنْ
كي يُنيرَ الدُّجى....
بلْ يزيحُ عَنِ الأعيُن
ما ترسّبَ مِن وَسَنْ
.....
هذا يومُنا
تتغشّاه الظُلَمْ...
أرْعَدَتْ في ربوعِه
زفراتُ الألمْ....
منْ قِوى الطُّغيان الجارفهْ
والطُغَمْ
تُبْرقُ في قلوبِنا....
وهزيمٌ لها
ثارَ منهُ الغبار
في الخليجْ....
في إفريقيّهْ....
وجزر القرمْ!
خلِّ للمداد السبيلْ......
ُفعسى يُطفي جمرا
في الحشا يضطرِمْ
.....
إنّ السّيفَ أضحى مأسُورا
في غمده.....
حملُه إرهابٌ في هيئةِ الأممْ
إنّنا من شعوبٍ مسالِمَهْ
.... مِضْيافةٍ.....
لا تُجيدُ سوى التنديدْ
يَستهْويها تَنكيس العلمْ!
بقلمي:  محفوظ زاوش

الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

بيع في المزاد العربي

 ****بيع في المزاد العربي***

أنا العربيُ أثقلَ كاهلي

إرثُ أجدادي

عجزتُ أن أحفظَ الأمانةَ حتى

 يشبَّ على العهد أولادي

فهل منكم من يشتري

بالدرهم الرمزي تاريخا 

يزدحم بالنصر... بالكرامة... بالبطولات!

يرصّعُ به متاحف

اللوفر وأكسفورد 

.... يضيفُه إلى نبوءات نابليون

إلى معجزات هتلر النازي

ويريحُني من أسئلة الأولادْ

في قُدسِهم المُغتصَب!

المكبلِ بجرائمِ "شارون"

وآل الخنزير 

من أعداء الشمس 

في عصرنا البالي!

......

فإنّ دمي العربي  

فيه بقايا من "صلاح الدين"

يأبى أنْ أُجرجر كالظّل

تاريخَ النّخوة... وحضارةً

بُنيت بسواعد الأمجاد!

......


من يشتري دمي العربي 

ليحفظَ النّسلَ من التهجين

وقد خانَ الذّمة 

بعضُ سَدنة المعابد  الجوفاءِ

مِنَ الأعرابِ.. خُرّابِ العهود

قاطِعي حبالِ الأصولِ

مع الأخت السبيّة   

ذات الصوامعِ والمقدسات 

وهي في ظلامها الحالك

بالعروبة تئنُّ.. تصيحُ.... تنادي

وأقْصاها مُدنسٌ بحروف عبريةٍ

وغانيةٍ تقطعُ خلوةَ الصلوات

تفسدُ قُدسيّةَ الحرمات!

فلسطينُ.... 

ليس لها بين العالمين

إلا فتيةٌ  من آل "ياسين"

و"أبي عمار"  ذي العزمات

وزيتونُها الواقفُ يحكي

قصةَ عشق عربيةٍ 

منذ أزمنة الأزمان!


بقلمي:محفوظ زاوش

الجمعة، 18 سبتمبر 2020

واقدساه

 قصيدة***واقدساااااهُ****

وا حرّ قلباهُ يا قدسُ

نامَ المجدُ في زمني

أمْ نوَّمَهُ ساسةٌ من وَطني

وبنو صُهيون في المهدِ!

......2.....

قد كنتِ قِبلتَنا من أمدٍ

 إليكِ أرواحنا شُدّت

مُذْ سرى صوبَ مقدسِك  النّبي

وفي ثرى تُرْبك 

فاحَ طِيبُ الرُسْل شذيا زكي

فهانتِ الأرواحُ تُفديك

وذا صلاحُ الدّين ركبَ الهيجا إليك

لا يخشى صولةً من حاقدٍ صليبي

فأعلَى رايةَ المجد التي

ناءَ بحملها الجبلُ الصّلدُ العَصِي

فطابَ المقامُ بالأقصى أزمنةً

وامتدَّ ظلُّهُ الشامخُ النّقي

يتوّجُ هامةَ كُلِّ عربي.. .... 

. . . . . 3...... 

ولما كنتُ يا قدسُ

قلبَنا النّابض 

لم يُغمَض لهم جفنٌ

لم يُغمَد لهم سيفٌ

حتى استباحوا العِرض

فأخرسوا النبض. 

وأحرقوا الأقصى.... والزيتونَ والقمحَ

وما عُدْنا

 "خيرَ أمّةٍ" للناسِ أُخرجْنا!

فقزَّمنا سيفنَا

وعلى الصّدر جعلنا لهُ قبْرا

"أعدّوا لهم"  ما عُدنا 

نسمعُ لها لحْنا 

وبعضُ ساسةُ العُرْبِ 

خِنجرٌ في أرواحنا يَفْري

فما عادَ فِكْرُنا يدري

هل هُمْ صهاينةٌ  العصرِ

أم نسبا في دمِهم يسري؟!

بقلمي:محفوظ زاوش

الاثنين، 14 سبتمبر 2020

يا خاذلا قدسك

 .... يا خاذلا قدسَك بالتطبيع:... 

القدسُ أقدسُ مِن حقارتكم

والقدسُ تسامت في العلياء 

ترسم أمجاد صوامِعها

فالجوزاءُ في برجها

تَميسُ خُيَلاءً

تقهرُ الخائنَ العربيَ

  باعَ ذِمّته

بصبرِ دُرّةِ الشهداء 

يحملُ لواءَ العروبة.. وقد

باعَه في سوق النخاسة

مَنْ تباهوا بالعروبة نَسبا

وعلى مِسبحة التوحيد

ارتقوا سلّم الولاية أمدا

وذبابا... تهافتوا في الظلام 

 على مستنقع

الصهاينة الخنازير

والتاريخ يتوعد بالنقم....

......

غير أن روحَ الشهيد مقدسّةٌ

و حِبالُ الليالي خَجْلى

أمام شمسِ الحقّ

يُطلعُها... مَن بات للفدا

ينسج علمْ

ويقهر الصاروخ 

فَيفْدي بالرّوحِ الوطن!

......

يا مَنْ ركبتم  للهوان مَرْكبَهُ

بِعتمْ بِكراسي الوهْم أزمنةً

عزّةً مالَها في الوجود ثمنْ

فأشربَكم بنو صهيون 

حنظل وفائكم مُدنا

وعرى عنوسةَ فحولتِكم 

فساقَ قطعانَكُم جُثثا 

تحبو على أنوفها 

تُلمِّع عارها المفضوح 

بعطرٍ مِن عفنْ!

.......

القدسُ قلبُنا الموجوع

في الوجود 

 ينبض رغم الوهنْ

وستحيا برغم العِدا

مهما تعاظم في يومها

شوك الألمْ. 

بقلمي: محفوظ زاوش

الجمعة، 11 سبتمبر 2020

العاشر من أيلول

 العاشر من أيلول(سبتمبر

هذا  أيول يسري في الرُّبى و الحقول

له من الأذواق طعمٌ

 كلمّا حلّ ببابِ عمريَ حولٌ

العمرُ يمضي غير أني

مع فجرهِ العاشر

أُجيزُ... لدورة  الزمن.... ألا تدورْ

وأفتحُ على الأيام الخوالي

نافذةً من ذكرياتٍ

نُحِتت على ناصيةِ الليالي

وما محتْها الشموسُ. وهْيَ تتقلب

بين فُصولي

ويأخذني الحنينُ إلى صِبايا

وكيفَ هلَّ طيفي ذات العاشرِ

 من أيلولِ

بين جدرانِ البساطةِ والطُلولِ

وخافت أمي  أن  أضيعَ منها

فأيلول هذا... عهدنا منه اصفرارا

وشُحوبا يُحيل إلى الرحيلِ

ولولا اللطيفُ يغمرني منه لطفٌ

وأمٕ ثانيةٕ جنْبَ أُمّي 

تعهدتْني بالرعايةِ والقبول

أضحيتُ معْ أوراقِ وردٍ.....

 ينثرها في الربوع هُزالٌ!

وتأخذُنا الذاريات من الجنوب إلى الشمال

ومن حباه اللهُ عمرا مديدا

تقاذفتْهُ الأمواجُ مدّا وجزرا

وما كسرت عودَهُ 

هوجاءُ الزّمنِ الكَسيرِ!

......


فاشتد لي

 بعد الضعفِ عودٌ

وتحدٌيتُ من عقبات الأيامِ  جبالا

يحفظني بعد نورِ ربّي

 برٌ من والديَّ.... لا يبرحُ.... لا يزولُ

..........

وها أنا اليومَ بعد جدبٍ وخصبٍ

وتعاقبٍ للفصول

أعيشُ بين أهلي

وقلوبٍ تحيا بحبي

كما تخصبُ الأرضُ

وتثمرُ بالخيرِ الحقول

بقلمي:محفوظ زاوش

الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

وعد

 ...... وعد .....

وعدتُك والوعدُ كتابْ

وقلت.....

لن أفتحَ للرّحيل يوما  بابْ

وبعدَ خريفِ اللّقاء

خنتُ عهدي

وصار وَعْدي  مُتقلبا في اضطرابْ

غير أني.... في ربيعِ الشوق إليك

صحبتُ إلى بابك حَرفي

ونسجتُ راغبا في رضاك

ديباجَ القوافي

يا لحن الحياة.

......

يا نسيمَ الحرفِ 

يموجُ بين المآقي

ومحطاتِ قلبي والحشا

عذبَ الرُضاب

......

وعدتُك  بكتم السّر 

وأمام المعجبين بك

أعلنتُك أميرةَ  عرشي

وفي مرمى  عُيونهم

علقتُ لعشقِنا كتابْ

بقلمي:محفوظ زاوش

الليل ووحدتي

 ....الليل ووحدتي....

ليسَ لي في الظلامِ رفيقْ.....

وفي مناجاةِ القمر خلٌ صديقْ....

ليس لي غيرُ مركبٍ بالٍ عتيقْ.....

يُواسي وحدَتي، يرهقْهُ مني شهيقْ.... 

وما في يميني غيرُ ذكرياتٕ

ورديةِ الأنغام أدْماها يومي الغريقْ

أطلُّ من نافذةِ الحنين عساني

ألمحُ نجمي  يُومضُ في الطريقْ....

يبددُ ظلام وحْدتي في جراحي

ويسعدُ قلبي..... فيشعُّ كالعقيقْ

بقلمي: محفوظ زاوش

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2020

همس الروح

 ***همس الروح***

تعال حبيبي  

فالحرفُ وحْدَه أثقلَ كاهلي

حفرَ الوجْد على تجاعيد  قلبيَ العاشقِ

حطَّ حِمله فانهدّتْ عواتقي

وظلَّ يشدُّ شرايين الرّوحْ

يُناجي الخلاصَ من سِجن الجروحْ

والتيهَ العقيم بين أضلعي في جرائد القروحْ

وأنت هناك!!

 كأنك لا تدري ما الهناك؟!

أو يصلك صدى الأنّات ..... يتردد

بين جوانحي والهلاكْ!

أيا أنا الذي سافرَ  من فجري أنا 

وأبقى في الفؤاد الضنى

فاركبِ البحرَ وارسل بشيرا يُنير

دجى صُبحنا المُتواري خلف القروحْ

إن للشمس رحيلا للرجوع

واركبِ البحر يحميك  في الإياب إلي َّ

تهليلُ القمر 

يسامرُ في البعد نجومَ السَّحرْ

وانشدْ للسكون لحونَ الخلودْ

وفي عيون القمر عهِدنا غِناها 

كلما تلاقى ظلانا

تحت وارفات الشجرْ

........

يا حبيبا يسكبُ العطر في الربوعْ

ينثرُ النورَ بين الحروف

إنّي أرسلتُ شوقي إليك

سابحا في ثنايا الحروفْ

فاهمس بالحاء تحيا النفوسْ

وترنّم بالباء تداوي 

ما  تمرّد  من جروحْ

بقلمي: محفوظ زاوش

هواي هواك

 ....هوايَ هواك........

كلما تلاقتْ حروفُنا على تهاويم المسا

نسجْنا للحبّ ترانيمَ القمرْ

ورحنا نداوي جراحَ البعاد

ونحضنُ كلانا في أناشيد المطرْ

فلا النجومُ تريد الأفولْ

ولا الغيومُ تريدُ الهجرْ

و الليلُ في هوانا طَروبْ

أراهُ يستبيحُ العناق

 ولا يخشى علينا تراتيلَ القُبلْ

فيا حبيبا إليه الرحيلْ

إليه اللقاء. إليه السكنْ

هواك في الرّوح

عذبُ الرضاب 

ولقاك يشفي جناهُ شديد السّقمْ

فإنّي أمسيتُ أُناجي الهوى

وأشمُّ هواك من عدم

وعطرُ الحضور كان الرّفيقْ

فكيف إذ‌ا نلتُ عطرَ الشّفاه

في مسائي

 تحت زخّات المطر!

بقلمي_ محفوظ زاوش

لظى الندم

 ...... لظى الندم.... 

وما في العيشِ مُرُّ علقمٍ

كروحٍ يقتلُها لظى النّدمْ

إنّي أعيشُ الليالي مُوقنا

أنّ الكونَ هنا  يعجُ بالسقمْ

وحولي من الشّوكِ شِعابٌ 

تُسِيلُ دماءَ الرّوحِ والقدمْ

وكلّما حطّمتُ بابَ الأسى

ولجتُ بِحارا ماؤُها سأمْ

ولا شيءَ  يهدُّ كياني إلا

 قَرارا.  جَنيْتُ مِنه ندمْ

بقلمي: محفوظ زاوش

الخميس، 6 أغسطس 2020

قصيدة الغدر الحاقد ببيروت

*****الغدر الحاقد ببيروت!*****
ما حلَّ بك بيروتْ؟
من يريد لك الموتْ؟
وصوتُ النّحيب في كل قلب 
يفت الصّخر 
والجثثُ زُرعت  في كل تابوت!
من يسلبُ ابتسامَاتِك العاشقه؟!
وبهيَّ طلعةٍ وتغنجا ترسمينه
 على ضِفاف بحرٍ متألقٍ كأنّه الياقوت!
ما الغدرُ  الحاقد أخيّةَ العرْب
بساحات الجمال المائِس
ِ على مرافئ قلبك المُتناغِم 
  في  طرابلسَ وجبيل والبترون
.........
يا لِلُبنانَ البهيةِ بين إخوتها
لا تنعمُ بلذيذ العيش 
كأنّها اليتيمةُ
وسْطَ أنيابِ الفتك 
ولا فِكاكَ لها....
فتُحبَكُ مكائدُ التقسيمِ لها
وتُحفَرُ في ربوعِها دياجيرُ الموت!!!
...........
بيروتُ. والقتلُ. والغدرُ والانقسام.....
ونعراتُ الفُرقةِ حِيكَت خارجَ أسوارِ غاباتِ التوتْ
ما للدماء تجري دون وريدِك الناعمِ 
يا جميلةَ المدائنِ
 يا فيروزَ المتوسطِ يا بيروتْ!!!
........
عهدي بك تاريخٌ عريقٌ 
على البحر . على الصخر . ثابتٌ
وقلاعٌ تُجابِه الريحَ العابث 
فلا تنحي أُفولًا في تدمرَ.. في بعلبك...في صورْ
أراكِ تزرعين الوردَ في تلال المجد
وتنفُضين غبارَ القهر. تنهضين
كالفينق من الرّماد بعد كل موتْ
فاليومَ محنةٌ أخرى 
لن يشيبَ الرأسُ منها
ولن يركعَ في مقابر الترهيب
 لبناني واحد
وسيغدو الحاقدُ مُوهَنَ العزم
وباليأسِ الصامتِ سيندثرْ
سيموتْ
وتُقبر الفتنةُ العمياءُ مقهورةً
فتعلو رايةُ العزِّ في غابات الأرز
في خمائل ربوعك يا بيروووووت.
بقلمي: محفوظ زاوش

اللهم ارفع الغبن عن اخوتنا

قصيدة بدون عنوان

**قصيدة***
...................؟!
الوطنُ الكبيرُ ممزقٌ
حِرابُ الغدرِ فيه تجوبْ
والموكلون بأمره في صحراءِ تيهٍ لَعُوب
وسباتُ نومِهم بلغ المدى
 وشخير غفلةٍ عميق
تناسلَ الجبنُ في مجالسِ حُكْمِهم
فذا سلّم مفاتيحَ قصْره لغانيةٍ
وذاك قلّد مُستشارا خائنا لعهدِه. حَقُودْ
وبعضُهم لا يملكُ ختمَ عَرشِه
قد أعارَه لغازي الأمس 
 كي ينالَ صكوكّ الرضا
وفي عَرشه أمَدًا يَسود 
فلا يملك عِتقَ نفسِه
فكيف يَسوسُ بالعدل شعباً
إذْ هو في الأسْر  مَرفود؟!
ويديرُ كُرسيه جاسوسٌ افرنجي
ويهمسُ في أذْنِهِ
شعوبُكم خُلِقَت للمهانة
لا تُنيروا بالعدلِ دُروبَها
وهيئوا لها مراكب الشّوك 
تجوب شوارع يومها
ودونكم سياط حُكمنا
هديةُ العصر الجديد
ستضمن نومكم في العرشِ
عهود العهود!
..... 
وذاك بغدر خيانةٍ 
أَشْرَبَ وليَّ أمرِه سُمومُ الولاء
واستباحَ القفز على رقاب شعبِه
وبالسّياط روّضَ منافحا عن فكْرِه
وفي شباك السّجن 
أخْرس صوتَهُ
ودجَّنَ بعضَهم الآخر
إذ كساهُم بالمناصب  زُخرفًا 
فصاروا مِلكَ يَمينه 
فنامَ وعرشُه محروس
بعبيدِ الدِّرهم والجواهر والنفوذْ
وضاعتْ  في غياهب الظّلم شعوبُنا
 من مشارقها إلى الغروب
.........
أمّا سهامُ الفرقةِ بيننا
فقد زيّنوها بسُمّ حَمِيَةٍ ناقعٍ 
فذا سُنّي متعصّب
وذاك مَدخلي يناهضُ غيره
يخالفُ سلفيا تعددت مشاربه
ولا تسأل عن مسيحي أو شيعي
تناهى مظْهرُه للعينِ تبصره!
فأشْعلنا نيرانَ النمرود للخلاف نُسعرها
للأخوة في الاقطار ننشرها
فغدونا جسدًا 
كلابُ الروم تنهشه
وحِرابُ المصالح تقطعُه
فذي بيروتُ على النيران نائمة
وعراقُ المجد أطلالٌ دارِسةٌ
وليبيا المختار  بسلاح  عدوّها 
تشرذمت 
ما عرفت للنوم نِعمتهُ
والدمعُ إذا ذُكِرتْ بين القلاع..... يَمنٌ.....
أنهارٌ دماء سحّت ألمًا
عن سبأِ بلقيس في الغابرين؟
فأوجاعُ وطني لا حدَ لها
عجزَ الحرفُ أن يرسمَها
........
بقلمي: محفوظ

الجمعة، 31 يوليو 2020

قصيدة. صدام حسين

اليوم عيد يفترض تبادل التهاني .، غير أن الاضحى المبارك لا ينفي نسيان رحيل البطل صدام حسين ذات عيد اضحى  30ديسمبر 2006
...صدام حسين ...
في أضحانا المبارك
صمتٌ حزينْ
خيّم على القلوب
أوّلُ عيد نلبسُ السواد
فقد نعقَ البوم  قبل الشروقْ
وتثاقلتِ الشمس
 وخمدَ في رمشها الخفوق!
فالأسدُ اليوم  مجبور على الوقوف
في حبل المشانق!!
والخائن يُسارع خطوَه
يخفي وجهَهُ الشاحب 
يرهقُه نَفَسُ الشّهيدْ
يتردد عاليا لا يهاب  الصعودْ
له في الأَسْر أجنحة ٌ خفاقة البنود
لسانُها السابح في المدى يقول:
أنا العربيُّ . أنا الوطنيُّ
أنا الحرّ الأبيُّ
وأنت يا سجان!
يا رجلا آليا يُحركه الأمريكانْ
لوّثت يديْك قراراتُ الغدر الجبان
ستحلُّ اللعنةُ ببابك
وتغدو بعد قليل
صيدا جديدا تنهشه الغربان!
وسيرحل الشهيد . يرتقي هناك .. 
سُلّمَ الرّضا الذي كان يريد
*******
لقد منحوه الخلودْ
إذ أرادوه  طللا ...  ومرتعا  للدّود
يُوهِمهم أنّ ذكْرَه  في المدى لن يعود!
والقبرُ تعلوه لافتةٌ...  محفورٌ في جبينها
التّهورُ أين يقود!
يا للأغبياءُ .لقد منحوهُ الخُلودْ
إذ قبروه مع الفجر . في وسَامةِ  العيدْ
نسجوا له بالمشانق حرير الصّمود
توّجوه أميرَ  العروبة بعدما
انكسرَ  للعروبة العود
******
يا صدّامُ يا مقوّضَ بُنيانهم العتيدْ
يا مُوحّدَ عزمِنا، ومُوهِنَ كيْدِهم
في نظرة عيونك كبرياءُ حمزةَ وابن الوليدْ
يُرهِبُ بوشَهم* .... يُذلّ ضفادع الخنوع
....وصمتُك  في جمعِهم ....
يَكْسِرُ كبرياء الرّصاصة الحَقود!
كنتَ وحْدك يا بن البعث تُطارد حِقدَهم 
ومشروعَهم المُمتدّ في الحجاز......
من المغرب...... إلى اليمن الذي ما عاد سعيدْ!
إن غيّبُوك جسدا في اللُّحود
ستبقى فينا  الرُّوحَ  تشدو من مُراكش 
إلى  مكةَ وأقصى الحدودْ
سنشربُ من نبع إبائك مدى العهود
ونرفعُ في كلّ حين ....وكلّ أضحى
راية العزّ يموج بالفخر والصّمودْ.
( أضحى 2020/// 31/07)..........
بقلمي: محفوظ زاوش
x

الأربعاء، 29 يوليو 2020

قصيدة . أبي


...أبي
.(حفظه الله)
يا سحائِبَ الخيرِ ساقَها قَدَري
فَهَمَتْ فَيْضًا بِزُروعِ عُمْري الهَرِمِ
وسَقَتْ جَفافَ أيامي مُذ صَمتتْ
لشِفاهِكَ الحَانِياتِ أوتارٌ عذبةُ النّغمِ
إنّي في وَحْدتي مأْسُورٌ أخا وَهَنٍ
ليسَ لي غيرُ طيفٍ منك زائر نَهِمِ
فاللّيلُ- أبتاهُ- كلّما جَنَّتْ لهُ ظُلَمٌ
تدافعتْ بِبابي ذكرياتُ الصِّبا الغَنِمِ
ونادتْني في جُنْح الأحْلامِ لك صُوَرٌ
فِيها بشائرُ كأنّها يعقوبيَةُ الحُلُمِ
يا خيرَ أقْدارِي يا نَجمَ مَواسِمي
قدْ كُنْتَ فِينا يوسُفِيَّ القَلْبِ والكَرَمِ.
محفوظ زاوش

قصيدة فلسطين



«فل«فلسطين ...جراح تنزف... وفرج مُنتظَر»»
هي أُمّنا الرؤوم فلسطينْ
جنّةُ اللّه في شرقنا الميمونْ
حباها بنور النبواءات
فتقدّستْ... تَلًّا... وبُور.. 
أطلالا..  وحُصون...
وماسَتْ بالعز الإلهي أنهارُ الياسمين
فذي سماؤُها- يا طِيبَ سماها -
قد أمطرتْ من آلاف السّنين
عزا ومجدا  محفورا على الصّلبان
.. مرفوعا على الهلال الحصين
وحطَّ بثراها الزّكي 
هُداةٌ من ربّ العالمين
وفاحَ مِن عطرِ النّبوةِ  
مِسْكُ نبيّنا الكريم
إذ عرّج من الصخرة 
مُجيبا دعوة الرحمن الرحيم
فتزيّن ليلُها بنورِه الوضّاء المُبينْ
وخطّ من يومها شِرعة للمسلمين
**********
فلسطينُ اليوم  ...جُرحُنا الغائرُ من سنينْ
قد فاضتْ  أنهارُ زيتونْها دمعا جاريا حزينْ
من السّنة السّوداء الثامنة بعد الأربعين
من تاريخنا المُطأطئ للرأس ... الباكي
 على تيجان صلاح الدين
فلسطين ...  يا نبعنا الصّافي!
قد تبوَّل فيه بنو صهيون....
فلما انصرفنا عنه
أقاموا صرحَهم المزعوم
وثبّتوا لِبَنيهم أرجلا مدنسة 
وشمروا سواعد بطشهم
عن تاريخ لا. تاريخ له
ودوّنوا باسمهم مُلكنا العظيمْ
وندبْنا خدودَنا بُرهةً....
ولم نلبثْ طويلا في النّادبين
حتى جفّت لنا دموعٌ ساخنه
وفقدْنا حبل الوتين
وذا يومُنا المحزون يبكي قُدْسَهُ
تقرّحت ساعاتُه من تشتت 
باتَ هوية العرب وهم بين أنياب
 أمريكا الكاسره.....!
ومخالب اللوبي اللعين! 
وأنبتت أرضُنا الطيّبه 
بعد أن حبلَتْ منهم
غرقدا..... شوْكا .....وغِسلين
ورحنا نلعن أمْسنا المحكوم بالرِّق
ونُشهر خنجرَ الفُرقة بينا اليوم!
فذا ليبي.... وذاك سُوري بعثي!
والآخر مغربيُ على الطرف مَرْمِيُ
وفي المشرقِ!!!
يا حُزْنه الشَرْقي!!!   كلٌ يُوجّه للأخ سهمَهُ
يُنافسُ في نفخ بطون ترسانة عَسْكرهِ
ولسانُه ممدودٌ إلى خصرِه!!!
وحِياضُه مدنّسةٌ .." بإيفنكا "
وكلابُ الرّوم!!!
عليها لعنةُ الأمس واليوم.
****
فَلْيهنأْ عدوُّ عروبتنا قرنا أو اثنين
لكنّ الليلَ مع امتدادِ ظُلْمَتهِ
سيُضِيءُ في القدس فجرُ عِزَّتِنا
وتغدو فلسطين قِبلتنا
فنُصلي بمحراب مَقْدسنا
ونشكرُ لله وعدًا حقّقَهُ
إذْ طهّر من الأنجاس ثوبَ عروبتنا.
........................
*إيفانيكا ترامب الرئيس الأمريكي
بقلمي: محفوظ زاوش

الجمعة، 24 يوليو 2020

قصيدة. في الحب

أعجبني موضوع  قصيدة لأخي الشاعر 
.......في الحب .........
قيس وليلى
والذِكرُ فاق المدى
والعهدُ وفاءٌ منحوتٌ 
يسافر في الدنى
عشقٌ ناصعٌ.... يلوحُ سناه
منيرا فيافي النأي
 فيطفي الضما
لا تنس جميل بني عذره
إذ رام الوصال
وما ونى
وابن ربيعةَ قد شغل هواهُ الساح والفِنا
تلك أحاديثُ العشق في 
سرها، في جهرها
قد فاضت قوافٍ تميسُ
اليوم ذكرا، فيا طيبها ألحُنا
يا للحبّ الذي
يولد نبعا صافيا !
يروي القلوب دفئا
ويُقْوي(يضعف) زروعَ الضنا
يطوي مسافات الرموش في أسفارها
 ترجو الوصال....
فيدميها السهاد!
والنجومُ ترعى في السّما
وأكبد المحبين تنسج 
ألحانها عذبةً 
سيمفونيةُ العشق خيوطٌ لها
نُسجت هناك في جنان التلاقي
وتجهمت أوتارُها  
بنيران الصدّ و سيوفِ الهجر والفنا
بقلمي: محفوظ زاوش

السبت، 18 يوليو 2020

قصيدة ظلام

**ظلام**
طال السهاد بابي الحزين
والظلام يسدل خيام الجنون
كلما رقّ القلب يبغي النجوم
سحّ في الفضا سربُ الغيومْ
واكتوى الشوق بعزف ريح سقيم
تعوي ضباحا في تجاويف قلبي الكليل
إنّي باللقا موجوع الليالي
والمُنى عاندت فوانيس الوجود....
بعثرت دساتير الكون
واستبدّ السّوادُ ببيتي الحطيم!
اذ  لو استفحل الظلام بساحلي
فللنهار صولة أخرى تكون
.......
يا لقاءً يجبر كسر جناحي 
يعيد لي ابتسامات الزهور
عجل -رجوتك - إني سئمت
أمواجا تلاطمت بضنى البعد
العنين!
بقلمي. محفوظ زاوش.

الثلاثاء، 14 يوليو 2020

قصيدة الرحيل عن الرحيل


*****الرحيل عن الرحيل******
قطعتُ تذكرةَ السّفر على عجلْ...
حملتُ بنات أفكاري 
في كِنانة أيامي وارتحلت!
وارتحلتْ
فقد ملّ مني الظّل
بقدر ما آواني الحرّ
ونامت عواطفي في ثلاجة اليأس المُنهمر
وصرتُ في الحلْق
غُصّةً... يُطاردها الأرق
يدعو عليها السّابقُ منكم
في حضور الشّفق!
ويلعنُ صمتَها اللاحقُ
بين جنْبات الغسق!
فقد ارتحلت!!!
وفي غياهب الرّحيل العتيم
إبحارُ المُنتهى إلى عوالم
لا يخترق صمتها سنا البرق
...........
وفي مسافات الرحيل........
تُحاكيني النّجومُ بنورها الأَلِق
فأغفو. وبينَ جنْبيّ شوك
يُذغدغُ كلّي، يفتُّ عزمي الجاثم
على وَميض الورق
فأجثو على ماضٍ تآكلَ كالخُرق
لا يسمنُ من جوع
ولا يسترُ عورةَ مفجوعٍ بالحُرق
لكننّي في المسير بعيدا
فسحت للعيون مساحات السّفر
حرّرتُ رِمشها من ربقة قيدٍ كأنّه
بيتُ عنكبوب تعملقَ
في تلال العيش القَفَر
فرحيلي عن صمتكم 
رحيلٌ عن جدب الوفاء المُستَرَق
بقلمي: محفوظ زاوش

قصيدة حواء


قصيدة ... حواء..
حواء
حواءُ هذي التي
طافَ بِيبتك نجواها
رشفتْ من بحر الهوى
ولم ترتوِ شفتاها
سيّجتْ حولَ بابِكَ
سُروجَ الوجد كي تلقاها
فاحملْ قنديلَ قلبك
واطفئ به نارَ جَواها
واحضنِ الشّغفَ المبين
اِرحمْ ضعف حوّاها!
-محفوظ زاوش-

الثلاثاء، 7 يوليو 2020

قصيدة جزائري

 بمناسبة عيد استقلال الجزائر(لحظة افتخار وطنية وقومية)
***جزائري***
جزائري
والرشاش على الكتف مُسنَد
حرٌّ أبيٌّ
فُطمت على الشهاده
رضعتُ النصر من عليّ ومحمد
بلادي مهرةٌ  عربيه
والزيتون يشهدْ
تكسرُ القيود.
 وحين يدوّي
  في الجبال ندائي
 تتنهّد.....
حطّمتُ للفرنسيس أسطورةً
قالوا: تُدرَّس
فقلت: تُداس بالنعل، والشصُ أغلى وأمجد!
والتكبيرُ ذخيرتي  
به تُبادُ. وكل العدا سَتشْرُد!
وانبعثتُ من كلِّ معركةٍ
عنقاءَ. متى رامت البعثَ ..تتجدّدْ
ودمدمَ الأطلسُ يَشدُ أزري
ويحمي كفاحي ، يضمِّد صبري
تنزّلتُ شواظا
 بركانُ  الأباة زلزل البغيَ قبلي
وأعليتُ رايةَ النصر في كل تلٍّ وأَنْجُد
فعاد يفوح 
في الربوع دمائي ولحني 
تنفسَتْهُ بنو العُرب
 في الجوار
هم إخواني ومَتني
وصاحت معي
لِتحيَا الوحدة بالنصر
 وليعلي اللهُ بك - أختاه-
- شموخ العزّ المُمجَّد.
بقلمي: محفوظ زاوش
(في لحظة عصيان الكلمات وتمرد البوح)

الجمعة، 3 يوليو 2020

قصيدة. محاكمة

محاكمة(المتدارك)
سأكون القاضي والمتهم
أعلن في جلسة العلن
أنَّ الطلاق قسمةٌ من النعم
والتحرر من رمشك سلك
الطريق إلى العدم
هتك الشّباك التي تحمي العصمة
من الفصم
وسافر باقتدار يزرع رذاذا في الديم
إن شئت أعيدي التّهم
رافعي في جلسة سرية
قد تبوحين بحلوِ النغم
لوّني عسر السراب بالوهم
يقنع القاضي. يقتادني
للرضا بسحر الرموش 
وأمضي القرار  في غرفة من عتم
يخدّر يميني بذكريات الصفا
فإن رفضت  لُجِمت بالسجن
لأني أهنت  سلطة القاضي
ووأدت فيك الحلم
وغردت طيوري الجارحة بأسرابها
بعيدا عن رموشك 
ولم تستجب للفتن
بقلمي: محفوظ زاوش

قصيدة الشاعر والحرب

*****الشاعر والحرب*****
ويحمل القصيدة. كي يَنأى بها بعيدا
عن مناوشات الحرب!
 ولا يرضى لها وئيدا!
هل القصيدةُ صارت مثله شهيده؟!
والنارُ تبحث عن حرفها 
وتقتل الشاهد على شيطانها المريدا
الحربُ يا إخوتي. تفقد الشهيه
تغير لون الحرف في الحَنْجَرة الشّجيه
وتسلبُ النوطة من النغمة العذراء في البريه
والشاعرُ يُكابد عناء دخانها 
لكنه لن يقتلَ الحرفَ في مهده 
لن يئد الحياة مرة جديدة
......يتبع
محفوظ زاوشذ

الخميس، 18 يونيو 2020

مقال: سلطة القصيدة

مقال: سلطة القصيدة
    قبل عقود صرح الشاعر نزار قباني بسلطة القصيدة عليه، فرأى أن القصيدة هي التي تكتبه، مبرزا في هذا القول جانبا هاما يخص الحالة الإبداعية الخاصة، وإني لأجد الكلمات أحيانا تضطرب داخل مكنون القصيدة وهي مازالت في أعماقي لم تختمر بعد، فأشعر أنّ داخلي كيان يتحرك هو أشبه بحركة بركان يبحث له عن متنفس، فتسارع جوارحي إلى الاستجابة لهذه الزلزلة الحرفية التي تعتبر نواةً أولى تترجم فكرة عَنَت، أو عاطفةً تأجّجت نتيجة موقف سابق خَطَر أو فرضه موقفٌ معين، فتُنازعني ابتساماتٌ غامرة أو يرتسمُ العبوس على المحيا، فأسارع إلى القلم؛ ونوبة من الخوف تساورني خشية أن أفقد شيئا من هذه الأحاسيس أو الأفكار، وما يجعل القصيدة متميزة - حسب رأيي- هو لحظة ميلادها الأولى بأسرارها المختلفة، وألوانها البدائية، فإنّ المعاني التي تنثرها والأحاسيس التي تبثها تبقى خالدة لا نظير لها، ولا يمنع هذا أن يدقق المبدع في نسجها ويبعدها عن اللحن المفسد لمعانيها قبل تركيبها، فهي في نظري كلحظة خروج المولود إلى النور ، يحتاج رعاية من نوع خاص، تلك إذن لحظة لا مثيل لها، أمّا أن يعمد إلى تغيير معانيها ويكثر النبش في تراكيبها متكلفا؛ فذاك لعمري مسيء إلى تفرد القصيدة، وتشويه للأصل الخلاق، يكاد يكون - في نظري- عملا موازٍ لعمل ميكانيكيٍّ خبيرٍ يجري إصلاحات على سيارة جديدة!.
إن لحظة َميلاد القصيدة هي ما يميز إبداعَ شاعر عن شاعر آخر، وهو ما يجعل القصيدة أكثر انفتاحا أمام المتلقي وعلى وجه الخصوص القارئ الناقد، الذي يمكنه أن يبدع في القراءة ويَخرج بنص جديد لا يقل تميزا عنها، إني حين أعود الى ما خطت يميني أجدني كنت في لحظة الشعور بلذة الكتابة أتصور أني أستطيع أن أكتب ما اختلج في خاطري وتوهجت له نفسي، فانصهر بداخلها، وسيولد على بياض ورقتي، وأشعر بالراحة والمتعة، لكنّ ما حملته الكلمات قد كان قاصرا عن تصوير تلك الحالة الشعورية، ممّا يفتح المجال واسعا للتساؤل. هل الأمر يعود لطبيعة التجربة الشعورية أم إلى الملكة الشعرية نفسها، أم إلى نقص في الدربة والميراس، أم إلى قصر اللغة والتعارض بين الحس والفكر من جهة واللغة المعبرة من جهة أخرى،...
أمّا أنا فأقول: لا يخلو الأمر من بعض تلك الأمور على اختلاف درجات الحاجة إليها، غير أنّ طبيعة ترجمة ما يخالج النفس تبقى عصيّةً على صاحب الشعور نفسه، وخاصة إذا لم يترجم مشاعره وأفكاره أثناء تحركها في نفسه ويستغل طاقة الإلهام والوحي الشعري الذي يميزه.
فما بالك بالقارئ على اختلاف درجاته، الأمر الذي يجعلنا نجزم بأنه مهما حفرنا في النص الإبداعي يبقى محتفظا بأسراره التي تمنحه الخلود عبر الازمنة.
محفوظ زاوش

الثلاثاء، 16 يونيو 2020

قصة بنت الغني

قصّة قصيرة مدعَّمة بالشعر
***** بنت الغني****
أخذ مدللته معه لاقتناء حاجيات البيت من الخضار والفاكهة واللحم، كان متعودا على أن يخصص يوم الراحة الأسبوعية لذلك، لكن فتاته الصغيرة ذات السنوات الثلاث، سارعت إلى حمل القفة، وأمسكت بيده وهي تلوح بابتسامة بريئة، جعلته يتناسى تعب العمل، كأنها ملكت مفاتيح صبره على عدم المحافظة على نمطه اليومي، من تغيير الثياب والاستحمام، والجلوس في القاعة المطلة  شرفتها على الشارع الرئيسي ويده تتناوب على القهوة حينا و السيجارة حينا أخرى، وبين رنة هاتف وأخرى يضيع كلاهما، أدار محرك السيارة السوداء اللامعة، إذ جلست الصبية في المقعد الأمامي، تتحسس الطريق المؤدي إلى السوق المعتاد، كأنها لا تعرف طريقه، أو تودع من تعرفهم إلى غير رجعة.
ومن فرط حبّه لها كان لا يغفل على ملاطفتها وتوجيهها بالتمسك جيدا ، يخاف عليها  الوقوع من مقعد السيارة أو اصطدامها بالزجاج الأمامي، وهي تجيب مختارة لذلك حركات رأسها التي تسحر الناظر بشعرها الذهبي المسدل على كتفيها، ما يجعله يرد بابتسامة عريضة ،مواصلا السير باتجاه المكان المقصود، اختار له الشباب المسؤول عن موقف السوق مكانا غير بعيد عن المدخل ، فهو المقاول المعروف بأناقة لباسه ولون سيارته الفارهة، وموعد المجيء، ركن السيارة وصحب معه ابنته يمسك يسارها بيمينه ودخلا معا باتجاه جناح الخضر، كان يقلب ناظريه على السلع المعروضة ويختار أجودها وإن غلا ثمنه، لم ينتبه إلا وابنته تُهدي لفتاة تكبرها قليلا حبة تفاح من الكيس الذي أصرت على حمله، فقد رأتها تحرك فكيها في حركة مضغ وهمية ولسانها الجاف يحاول مسح تشققات شفتيها ، ويسيل بما بقي من لعابها، فكلّم ابنته بنبرات صوت ساخرة كأنها سكاكين أخرى تضاف إلى سكاكين الجوع التي تقطع أمعاها: هذه الفتاة ومثيلاتها تعودن هذا السلوك كلما رأين مُشترٍ عليه ملامح النعيم، وبحركة رأسه أشار إليها أن ترمي إليها الحبة ويكملا طريقهما، غير أن مظهر تلك الفتاة الفقيرة ذات الثياب البالية استعطف الصبية ونال منها المظهر الحزين، فهو لا يوحي بتصنع ولا تكفل، هنا سقطت مقولة المظاهر خادعة، فسارعت إلى جيب والدها تريده أن يُخرج لها منه ما يواسي حالت هذه المسكينة، أمام دهشة والدها الذي تبكّم ولم يعلم كيف استطاعت أن تُلقّنه كل هذه الدروس، مذ أصرت على الخروج معه إلى هذه اللحظة،  فاستجاب لطلبها وأخرج بعض الأوراق النقدية وووضعها في يمين ابنته لتهديها لهذه الفتاة ، امتلأت كف الصبية بتلك الأوراق ، ما يشير إلى أن المبلغ كان مُحترما، وراحت تسلمها لها ، أما الفتاة فما انقطعت عيناها منذ الوهلة الأولى عن المشهد ، وكأنها تؤرخ للحدث، وهي تتمنى أن تستطيع الصبية أن تكسر تكبر والدها الذي تعوّد ألّا يلتفت إليها أو إلى من هم في مثل حالها.
أخبرني من شهد الواقعة لو أن المكان تكلم  لقال عن حال الفقيرة:
لاشيءَ في الوجود يَعدلُك
يا قاهرَ النفوس قبل الأجساد 
ما أقبحك!
وفي الليالي الحالكات زادت أنّتك
تعصر قلبَ كلّ مفجوعٍ في الحلك
وفي ضوء الشمس -يا فقر- ما أوجعك
وتزري بالشريف 
ما أغربك!
وأنت مذ عرفتنا ماغيّرت ثوبك الفاحم 
مهما تغيّر الفلكْ
ألا تكنْ رحيم القلبِ بالذي
ضاقت يمينه فما ملكْ
ياعمر الفاروق ما أعدلك!
قد كنت توعدته بالقتل والفتك
لو ملكت سبيلا أشبعته 
سوطا حتى هلك
حتى هلك.
محفوظ زاوش

الاثنين، 15 يونيو 2020

مقال: هوس الكتابة

هوس الكتابة
أخشى على نفسي من الكتابة
إني في بحورها أغرق  غير  أني ببخور البلاغة أتسلح فأنتشي 
أمّا عذوبة العربية فهي تستهويني، هي شراعي الوحيد الذي يمكن أن يخلصني من الغرق، لا أكاد أستريح من خاطرة حتى تعن لي أخرى ، وكلما مر بي موقف إلا أحسست أن الكلمات تتنازع بداخلي كلٌ منها يسارع الخطو إلى شفتي، كأنها تخشى أن توأد وهي في الجوف، وكلما حركني مشهد تراءت تفاصيله في الشارع أو على شاشات التلفاز، أو ذكرى مرت بي أحداثها أجدني أتمتم بداخلي بعبارات بعضها أسمعه بقلبي وبعضها تترجمه حواسي، والمحظوظ منها أدوّنه على شاشة الهاتف النقال، وقليل منها ما ينال نقشه على بياض الورقة، وهي المسكينة تعاني من الجفاء هذه الأيام فقد زاحمتها شاشة الهاتف وصارت لها  ضرة قاسية كما يقول المثل الشعبي (الضرة مرّة)، ومن كثرة الموضوعات واختلاف الأحاسيس والمشاعر المصاحبة هناك من الخواطر والأشعار أو مشاريع القصة القصيرة ما يضيع في زحمة الوفرة، وظلام النسيان، وضغط اليوميات، والقليل يجد طريقه إلى نور الكتابة والنشر، وقليله يحظى بالمراجعة والتدقيق، والتمحيص والتصديق، فأرضى عنه، ولا شك أني أجد الثناء من القراء على اختلاف طبقاتهم، كما أجد النقدوالتقويم من بعض من أوتي سلطة النقد وزاد المعرفة، فيستقيم لي الامر أكثر فأكثر.
 إن هوس الكتابة نِعمَ الهوس فهو يأخذني من عالمي اللحظي إلى عوالم متعددة، أبحر إليها دون سفينة أو قطار، دون أن أخسر درهما أو دينارا، أتنقل بين مدن الأجناس الأدبية فأحسني في رحلة سياحية أتوقف في مدينة الشعر فيستهويني موضوع الحب والحنين وأقلب طرفي على نقيضه فأجد سوداوية الواقع، وينازعني الأمل والقدرة على تجاوز المحن، فأعود لأرسم صورة أخرى عن الحياة وجمالها، والرغبة في الإبحار في جزئياتها، ثم أنتقل إلى مدينة القصة القصيرة فكل ما في الحياة مداد يصلح أن يكون قصة ذات مغزى وعبرة، يمكنها أن تغير سلوكا، أو تحيي ضميرا، أو تُفكه وتسلي، أو تثقف وتنير.
  لكن هذا الهوس يكاد يأخذ مني نفسي ومنطق الحياة إلى هذا العالم الفسيح، الذي وإن أبحرت فيه فإن التيه فيه محمود العواقب على نقيض باقي العوالم المختلفة، فالظفر بالفوائد مضمون على اختلاف الدرجات، فأنا أخشى نسيان بعض واجبات الحياة ومسؤولياتها لأن تركيزي صار مشدودا إلى عمل مازال يحتاج لمساته الأخيرة ليولد مكتملا.- طبعا حسب قدراتي وتجربتي- أو أخر يحتاج النشر والتوثيق، والآخر  يستوجب متابعة النشر ، فيا عجبا إذا استعبدك الحرف وهمت في عشقه تجوب مدنه المتناغمة!.

الثلاثاء، 9 يونيو 2020

قصيدة: مدينتي

***مدينتي***
 مدينتي المرهقه
تنهض متثائبة الخطى
تفتش عن أناها
وتسأل بُكرة من بناها؟
وعبثا
أرخت زرابيها
مبتسمة تنادي زائريها
فهل للمكارم لبسوا ثوبا سيرضيها
أم بالسواد تلفعوا 
وفي الوجوه ملامات التلاقي 
بحروف الوهم تبريها!
تناسوا عواء ، كسر السكينة فيها
وهمسا يذبح عذرية لياليها
وأيدٍ هدّت نسيج التناغم في حواشيها
فأبدعت عبث الجن في سواقيها
ونامت الاميرة على أحلام مَرْكبة
تهز الريحُ جوانحَها 
وسحر الظلام يباكيها
وغربان تُحوِّم في حواشيها 
تغازل جيف الراحلين بأسماعهم
عن حروف اللعن في روابيها.
.....
مدينتي سَكْرى متخمة.ٌ
ومعفرة الجبين، تائهة
تناجي الراحلَ الرجلَ
والصبي أضاع لعبته
والحالمَ في صفحات العبث 
يفتّش فيها عن نورسة
يا راحلا أنكر لعبةً
يا جريحا بين الحيارى أضاع شفاءه
مهلا فأنا البريئهْ
جئت تسجّنها
وأنا الجميلة بين العالمين 
عيونك الثكلى ما عادت تبصرني
.....
نقِّلْ جفونَ العشق هائمةً
وسافر عبر أزمنة
فلن تعشق غيري مدينهْ
ولن ترسو على غير ذا المرفأ
لك سفينهْ

قصيدة الظّل

الظّل...! (قصيدة رمزية)
بقلم الشاعر محفوظ زاوش من الجزائر
التاريخ: 3 أبريل 2020 

أيها الظّلُ السابح خلفَ المارّين
من أنت بينهم في السائرين؟!
مالكَ لا تملُّ السّفرْ؟
أم أنت الحارس الأمين!
تحثُّ الخطى . تنتقي الشِّمال مرةً
وتعوجُ بالأخرى في اليمين!
إنَّ ذا حالُ العاشق الذي يهيم
تيها بين الرياحين!
فراشةٌ أنتَ. أم سحابةُ غيثٍ
تختارُ  وقْعها فتروي العِطاش الحالمين؟!
عجبا لنفسك الولهى!
تَسألُ . فتُجاب بالضنين!!!
ظِلٌّ أنت . يُظللُ أرضنا
هيجاءُ الشمس رسمتْ
على جِباهها حروف الضّنك العنين
غمامةٌ أنت . تُحررُ وهَجًا
وتبسطُ ثوبَ الرّضا قشيبا مُبينْ
أراك أيّها الظّلُ مُرهقا
أضناك تِرْحالك. أرضا . 
وسماءً . للأحياءِ والجامدين
فمتى الراحةُ؟!
أم عهدا قطعت.
ألَّا سكونْ! أنْ لا سُكون!
ما دام للمتحرِك خجلٌ يُصاحب لحنَه.
يرتسِم  وردا على الجبين
ستهنأُ يا ظل.ُّ بعدما
تخصبُ الأرض ُ
وتشدو بلابل الحبّ
سكْرى بالغدِ الجميل.

قصيدة تفاؤل


*** تفاؤل****
 ما للّيل تنكّر للسكونْ
والنّهارُ مكلومٌ بفقد الراحلين!
وتناهتِ الشّمسُ خلف الغيومْ!!
حزينةً في ربيع نَيسان الرؤوم!
يا ربيع العمر أنت . يا نيسانُ الحزينُ
سافرْ بثوبِ الرضا
 ولا تخش ،في ثنايا العمر غربان النشيج
و أنتَ يا من سُجِنتَ وتعدُّ في الصدر الهمومْ
لا تشتكي غُربةَ الأجساد
ألق ِ السلام
وتنفّس بين قضبان السّجون .
سنمحو ضباب الحَجْر العتيم
ونغمسُ في الوجود بريق العيونْ
ونشرب كأسنا 
عِطرا يفوح في الدروبْ
أرسلْ وميضَ الحرف ،
واهمس مُوقنا بزوال الغيومْ
هذا عهدي بالرضا 
ليس لِلَشدائدِ من سُدوم
هنا ستنمو الزنابق حُمرا 
وتَعْبقُ بالعطر صباحات النجوم
وتكتظّ حول بابك عبارات التهاني
 تستبيح القُبَل. و فيضُ العناق يدومْ
فتزهو موائد  النهامى العاشقين
تتراقصُ حولها قهقهات التلاقي
وتُرسلُ  في أفْقِنا عذبَ الأغاني
فيغدو صُبحنا عيدا
و في المسا ترسو الأماني
تنسج أحلامنا .
وردية النشيد
محفوظ زاوش -الجزائر.

قصيدة يا وائد الأحلام


***** يا وائد الأحلام ***
تناهى الكونُ إلى صِغرْ
واحتوى الظلامُ القلوب
وتمادى في الغَوَرْ
فالقلوب.ُ إلى الحناجرْ
تناجي . تواسي
لا شيء سِواك
أيّها الغريبُ المُحتَقَرْ
نزلت خفيفَ الظّل
في ظلامٍ مُستترْ
وجُبت النواحي. ملَكتَ النفوس
حصدت الزروع
فأسلت المآقي
وجففت السّواقي!
فتناهت إلى الذبول عناقيدُ الثَّمَرْ
فيا لَلقلوبِ من بطشك المُستعِر!
وما ذا المكوثُ؟
وما ذا الظلامُ المعتكر؟!
سترحلُ من صُبحنا، من حُلمنا، والقدرْ
وتُعزَفُ أنغامُنا
وبين الضلوع تُناجي القمر!
 خ

قصيدة غزة والكورونا والعرب


***غزة والكورونا والعرب **
غزة في وهْجَ الحصار تصيحْ
وتحتَ سماءِ الغُبن الضّاربِ
في مَسيرِ الرّيحِ
إلى مُنتهاهْ
تُعلِمُنا اليوم
كيف تُكون مُواجهة العاصفهْ
في العَراءِ وتحت الريحْ
إذْ تنقطِعُ الظّلالُ. وتنكشفُ الوُجوهْ!
فالخجلُ  السّاخر يرسمُ لحنهُ في الدروبْ
والراحلُ في أعماقِه يبحثُ عن ظلِّه
كي يستريحْ
في مهبِّ الريحْ!!!
الحصارُ مِلْحٌ . كَطَعم العُربْ في الحلْق
مُذ جروا نحو الريح...
كي يَسدُّوه عن القلوبْ 
ورموا غزّة في مُعظمه 
واليومَ:  يَبكون الحصارَ اللّعين
يندبون وجهَه القبيحْ!
غزة المحصورة بين أنياب الظلامْ
تَشْرَع الأبوابَ كرما بالضّيف.
هاتوا أشلاءَ النّخوة
لا تخشوْني
فأنا القدسُ الموقرة في التاريخْ

قصيدة: أتى الربيع

وأتى الربيع
وفي قلبي نبضُ الزّهورْ
تعشقُ العطرَ فتُهدي العبيرْ
وكلّلَ الورد قلبيْنا بتيجان الحبور
وتراقصَ الشوقُ سكران يُناجي الحضورْ
فسبَحْتُ في فضاءات التلاقي
ونَهَمْتُ من ثغرِكِ الولهانِ صمْتَ الدّهور
وأتى الربيع..
وأُشْرِبْتُ في قلبي حبَّ الربيعْ
وفي ربيع التلاقي.تنامُ المآسي
تغورُ من صبْحنا أشواكُ الأماسي
تنام في كهفها كموت القبور
وانتِ ربيع العمر يا عطرَ الربيع
وأنتِ الرّحيق عشيقُ الزّهورْ
وأنا المسافرُ في ثنايا تيجانك
أرجو القرارْ
فيا للربيع حبيب الحياهْ..
رفيق القلوبْ!
ويا للحبيبِ في حضن الربيع!

الأحد، 7 يونيو 2020

قصة النملة والدجاجة

***قصة النملة والدجاجة**
نملة كانت تدحرج حُبيبةَ
من قمح المزرعهْ
تكابدُ عناءَ الوزن وتخشى القهقرى
تحتمل وزنا يفوقها
وتأمل للفوز بها غنيمة مدّخره
رأتها دجاجة الحي ذات الصولة
والمشية المبختره
فصاحت في وجهها غضبا
أراكِ اقتحمت القلاعَ المحرمهْ
وما استأذنتِ يا مُجرمه
ورحتِ تدنسين القمح!
تُدحرجينه إلى المقبرهْ
إنّ ذا فعلٌ قبيحٌ
تُعاقبين عليه اليوم 
ولن تنالَ الحبةَ منك الحنجره
تنهّدتِ المسكينةُ ألمًا
كيف لهذه المتعجرفهْ 
تدَّعي مُلكا وعليّ تُنْكره!
أليسَ هذا من فضل فلاحٍ
توكّل على ربه
 فنشرَ الحبَّ في المزرعهْ!
وبُحسن ظنّه جنى منه الكنوزَ المُقنطرهْ
وفي غَمرة الصراع 
 وحسرةٍ تعصر قلبَ المكافحةِ المُستبشرهْ
يجول الفلاحُ حول الحقل جولةً مُسْتبصرهْ
فَلاحَ تَبختُر الدّجاجة هاهنا
تَعُوج تيها
 وتنتقي من الحبِّ ما تتخيرهْ
تقوقُ وفي صَوتها مَدعاةٌ للمَسخره
رماها بُحصيّات من يمينه
فاختفى الظلُّ منها وتبكمت الحنجره
تبسّمتِ النملةُ وفي لسانها مقالةٌ مختصرَه
يا ظالمُ آلا ترعوي
فالظلمُ ضعفٌ ومسْقمه
 وعاقبته ندامةٌ ومَغْرمَه .
بقلمي: محفوظ زاوش

السبت، 6 يونيو 2020

قصيدة: اليتيمة


قصيدة ( اليتيمة)
****
في ثنايا الليل العميقْ
قلبُ اليتيمةِ يَئِنُ من ظلامِ الوجعِ المتنامي
في ربوعِها والطريقْ
تُسامرُ الوحدةَ، وفتيلُ قنديلها 
يحثُ خُطاه إلى الحريقْ
يُسابقُ الزفيرَ من سجنهِ 
وهو يفرُّ من أعماقِ صدْرٍ
 هـــــدَّهُ الحزن ...
فــخرَّبَ الشريانَ والوريدْ
تُناجي ضوءَهُ الخافتَ حينا
وتتحرى وجودَهُ الناعم الرقيق
تتلمسُ سناهُ 
وتُواسي الفتيلَ الحريقْ
تتناسى غورَ جُرْحِها وليلَها الغريقْ
ويُبــْهِجها دُخانُهُ المُتعالي شامخا
يشُقُ سقْفَ بيتها العتيقْ
وترحل في زفيرها معه
إلى ذكرى أبٍ أو أخٍ صديقْ
فسامرَتْها دموعٌ تصبَّبتْ
من حنين ذاك الربيعِ في عُشِّها الأنيقْ
وفجأةً باغتها الفتيلُ... بعد نضوبِ عُمْرِه
في مكابدةِ نار الشَّوقِ وألمِ الحريقْ
*****
يا لِلَيلِ السّكون العميقْ
تتهادى الكآبةُ فيه
 كنجوم ليلٍ خانها القرار فهوَتْ
 إلى الفناءِ السّحيقْ
كيف للظلامِ يحشدُ جيوش جراحه
ولا يرتوي من سوادهِ السحيق؟؟
كفى بالحزن إيلاما أنّهُ
يُدمي العيونَ ويجفف ينابيعَ عذبةً
 ممتدَّةَ البريقْ...
****
تنهَّدَ قلبُ الثكلى بعدها
وأيْقنت أنَّ الحزنَ أعمى 
 لا يُبالي بالفقدِ، بالجرح ... بقسوة الحريقْ
فتوكَّأتِ المسكينةُ على الآمال تنشُدها
ومسحتْ على الشّفاهِ تجاعيدَ الطريقْ
وقبَّلتْ قنديلها القتيل. بعدما
جفَّ نورُهُ، واستحال تمثالَـــها الأنيقْ
وتوعَّدت الليالي ببهجةٍ 
تمحو السَّوادَ، وتنزعُ شوكَ الأسى
من بَرها، من بحرها العميقْ
فتُلاقي الصُّبْحَ بنورِه
وتَعشقُ من فجْرِهِ رِقَّةَ الشهيقْ
توزِّعُ سناهُ على الرُّبى، على الجبالِ الشُّم
فَتَنْحتُ على أُفْقِها لوْحات
 الوجود بالشقيقْ.

قصيدة من أنا

**من أنا** من المتدارك
من أنا؟!
كلّما مرّ ظلي في الخصيبْ
أسأل الشمس عنّي
والمغيبْ.
أحسب هذه الرّوح تفنى
وهذا العظم سيغدو يوما رميمْ
.......
يا أنا من أنا
في ساح الكون الرّهيب؟!
اذ تباهت نفسي عُجْبا
تنشدُ المجدَ تيْها
في سما من غرورْ
ساءني التّاج خِيطَ بنغمِ السّرابْ
كيف للرّوحِ ترضى عيش اغترابْ!
صاحَ صوتٌ . من الأعماق يبغي انعتاقْ
أنت عبدٌ. تغفو وتصحو
لو جفّ بصحراء قلبك نبعٌ
 ناجتْ روحُك ربّا
!فالمُعصرات تُساقُ إلى بابك همْرات
غسل الرّوح وتسقي!
محفوظ زاوش. الجزائر

الجمعة، 5 يونيو 2020

ومضة (فراق)

ومضة(فراق)
حلّ الفراق؛
 يعدو وميضه نحوي.
****
شقّ الصدر؛
 وأخرس الشوق ولا يدري.
عذّبَ الهوى؛
أخرسَ النجم مع الفجر.

تهادى بعيدا؛
ونامَ في غفلة سِحْر.
ضمَّه الصمتُ؛
فاستباحَ وحده غدري.
محفوظ زاوش

قصيدة همس الحنين

--- همس الحنين---
أنت ِ والبياضْ
روضةٌ من رُضابْ
إنّ قلبي تائهٌ
يَمخرُ  في مَسير الحرفِ 
سُطورا من ضبابْ
من ضبابْ
فارسلي القلبَ 
يُناجي قربهُ
واسرجِي الخيلَ الركابْ
زيّنيها بالعطرِ الملكي 
لا تفسحي للطير همسا
إنّي أغار أن
يجعلَ رحلةَ الحبّ 
قطعةً من يبابْ
أو يَشي بالجَمال لربّهْ
فأُمْسي ضريرا
ألعنُ الغيابْ.
محفوظ زاوش

قصيدة مناجاة

***مناجاة***
أُناجيك وضوءُ الأسحارِ مُحْتجبُ
ونور اليقين في قلبي ـ ربّاهُ ـ مشتعلُ 
ونُعماك حول بابي تكاثرَ حشْدُها
وأنا الجاحدُ المغرورُ أسعى وأنتقلُ
فمن أنا في رواسٍ قد تعاظمت؟!
وأنت-يا عظيمُ- بانِي الشُّمِ من القِللِ
وأراني  هباءً، نسيمُ الريح تنْقلُه
وجهلي كالطودِ صاعدٌ إليك مرتَهلُ
إنّي أرجوك وأنت الكريمُ مغفرةً
وعفوُك كالغيث على اليَبابِ مُنزّلُ
فاجعل لي منه-يارب-  سيلا منهمرا
يغسل قلبي  وبالنّور منه أكْتَحِلُ
يا مَنْ أنْجيْتَ عبدَك في ظلامِ لُججٍ 
دعاك، وحَبلُ الرجا قد خانَهُ الفَتَلُ
لا يُضنيك عبدٌ حلّت ببابه كُرَبٌ
يرجوك ضعيفاُ، أين المفاتيحُ والقفلُ؟
فإنَّ الحادثاتِ مَهما تعاظَم جهلُها
تنقادُ بأمر الكاف والنّون فترتَحِلُ
!فأرسل ْ عليه من فيضِ نُعماك 
ما يُحيي مَواته، فيغدو بها الثملُ!


قصيدة:حكمة القلم

***حكمة القلم***
ترجاني القلمْ
.أن يكون رفيقي
في رحلةِ الصّراع بين اللذة والألم.
تمايلتُ يمينا وأبديتُ الرضا
واليمينُ دأبُها نَعم.
والتفتُ إلى الشّمال مُشاورا
وقد كانت تُبدي الندمْ
!وتحيّر القلمْ
أليس للرضا من أمل
في صراع الوجود 
!بين القناعة وذئب النّهم؟!
وقال القلم
لو مالت كفةٌ
سقط متاعُ توأمها
!وجرى طريقُها إلى العدمْ!
فكيف يكون الميزان بكفّةٍ
 ترجو حياتها
من غير نظير يوازيها
!فيستقيم للميزان هذا الجسم؟!
لقد جرت مقادير الحياه
أن يكون بين الضّدين صراعٌ
 يضمن بقاء الوجود
وكلاهما من فضائل النِّعم...
فاجعلني يا سيدي
رفيقَك إذا نِمت
أو سرتَ على ظَهر الدّيم
ولا تُهملني...
إذا غضبتَ تَبتغي المظالِمَ والنَقَمْ
أو رضيتَ بالمقادير
.فكنت حكّيمَ  الفِكر والفِعل معاً

محفوظ زاوش

صليل الحروف

عنوان القصيدة: «صليل الحروف» ستزهرُفي الآفاق غربتُــــنا ويمتدُّ السكـــــــــــــــونُ على الخوافقِ الخُرقِ من وَهَــــــــــــــــــن فت...